تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

61

تبيان الصلاة

الوجه الثالث : هو أن يقال : بأنّ الزيادة في الصّلاة تصدق إذا وجدت جزء من أجزائها من أوّل الأمر متصفا بالزيادة ، فلا تكون زيادتها مبطلة إذا لم يكن من أوّل حدوثه متصفا بالزيادة ، لأنّ المستفاد من الأدلة هو بطلان الصّلاة بالزيادة إذا احدث الزيادة ولا يصدق احداث الزيادة إلا إذا وجدت من أوّل الأمر متصفا بالزيادة ، فبناء على هذا يقال : بأنّه في ما نحن فيه لو رفع المصلّي رأسه ثمّ وضعه على موضع يصح السجود عليه ، أو لم يكن مرتفعا فالسجود الثاني يتصف بالجزئية للصّلاة لواجديته لما يعتبر في سجود الصّلاة ، والأول لا يتصف بالزيادة لعدم كونه من أوّل الأمر واجدا لوصف الزيادة ، وبعبارة أخرى لم يحدث زائدا ، بل بعد إتيان سجود الثاني يصير زائدا ، وهذا النحو من الزيادة غير مبطلة للصّلاة ، هذا كلّه في الوجوه الثلاثة الّتي ذكر وجها لجواز رفع الرأس والسجود ثانيا ، والوجه الثاني والثالث ذكرهما الحاج آغا رضا الهمداني رحمه اللّه في كتابه . « 1 » إذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى : أمّا الوجه الأوّل ففيه أنّه لا يمكن أن يقال بجواز الرفع من باب عدم صدق السجود العرفي ، لصدق السجود عرفا على السجود الواقع على موضع أرفع من لبنة عن موضع البدن ، أو على ما لا يصح عليه مسلما ، وكيف يمكن أن يقال : بأنّ من وضع جبهته على موضع لا يكون أرفع من موضع البدن بقدر لبنة سجود عند العرف ، وأمّا لو وضع جبهته على موضع أرفع من موضع البدن بأزيد من لبنة بمقدار يسير ، مثلا بقدر عشر لبنة بأنّه لم يكن سجودا عرفا ، فمن هذا الحيث لا يمكن ان يقال بجواز رفع الرأس ، وهكذا في ما وضع الجبهة على ما لا يصح السجود عليه فيصدق عليه السجود عرفا لأنّه لا يكون موضوع السجود عند

--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، ص 345 .